أرقام نقاط البيع لهذا الأسبوع تقول إن السعوديين أنفقوا أكثر من 11.78 مليار ريال، والغذاء والمطاعم في الصدارة. وفي الوقت نفسه تقديرات الاقتصادية تتحدث عن نحو 2500 إغلاق سنويًا، و80% من المستثمرين يصفون السوق بالمتشبع. الرقمان صحيحان معًا، وهذا المقال يشرح كيف.
الخطأ الأول اللي يسويه صاحب المطعم الجديد: يقرأ رقم الإنفاق الكلي ويظن أنه رقمه. السوق اللي ينفق 11 مليارًا في أسبوع يحتوي على عشرات الآلاف من المنافذ، وكل منفذ جديد يفتح يأخذ حصته من نفس الجيب. تقرير الاقتصادية يصف نمط التوسع بأنه ينطلق من الرياض نحو جدة والشرقية والقصيم، يعني أن المنافسة اللي كانت في العاصمة قبل ثلاث سنوات وصلت لمدينتك.
1. الامتلاء في الوقت الغلط. صالة ممتلئة من الثامنة إلى العاشرة مساء، وفاضية عشر ساعات. الإيجار والرواتب تدفعها على 24 ساعة، والدخل يجيك من ساعتين. إذا كانت الذروة تغطي أقل من 40% من ساعات التشغيل، فأنت تدير مكانًا فاضيًا أغلب اليوم مهما كان الطابور طويلًا في الليل.
2. الطبق اللي يبيع هو الطبق اللي يخسّر. ارتفاع أسعار اللحوم بين 20 و30% هذا العام أكل هامش أطباق كثيرة بدون ما يلاحظ أحد، لأن سعر القائمة ما تغير. الطبق الأكثر مبيعًا في مطاعم كثيرة صار يُباع بأقل من تكلفته الحقيقية بعد احتساب الهدر والتحضير. كل طلب إضافي منه يزيد الخسارة. راجع تكلفة أعلى خمسة أطباق مبيعًا كل شهر، مو كل سنة.
3. التوصيل اللي يملأ المطبخ ويفرّغ الحساب. طلبات التطبيقات تخلي المطبخ مشغولًا، لكن بعد العمولة والتغليف والخصومات الترويجية، طلب بقيمة 80 ريالًا قد يترك لك أقل من 10. وفي الشهر الماضي ذكرت الاقتصادية أن طلبات المنازل والمطاعم رفعت واردات اللحوم 10%، يعني أن الطلب موجود، لكن مَن يحتفظ بالهامش؟ المقال القادم عن حرب العمولات يفصّل هذا.
الطابور أمام الباب ليس مؤشرًا ماليًا. هو مؤشر تسويقي. المؤشر المالي هو كم يبقى في الحساب في اليوم الخامس من الشهر بعد الرواتب والإيجار.
اطلع تقرير مبيعات آخر 30 يومًا من نظام الكاشير، وقسّمه بالساعة وبالقناة. بعدها احسب تكلفة أعلى خمسة أطباق بأسعار الموردين لهذا الشهر. إذا لقيت طبقًا هامشه أقل من 60% قبل التشغيل، فعندك قرار تأخذه قبل موسم الشتاء: ارفع السعر، أو عدّل الوصفة، أو شِله من القائمة.
تبي أحدًا يقرأ أرقام مطعمك معك؟جلسة تشخيص العلامة، 90 دقيقة، نطلع فيها بالفجوات وأولويات التنفيذ.
احجز استشارة ←