كل أسبوع يسألني أحد: «أفتح كوفي مختص ولا السوق تشبّع؟». التقارير تقول إن القهوة المختصة تمثل 25 إلى 30% من سوق القهوة السعودي وتنمو 15 إلى 20% سنويًا. وفي الوقت نفسه، في أي حي بالرياض أو الخبر تلقى خمسة مقاهٍ تبيع نفس الفلات وايت بنفس الكوب الأبيض. الرقمان صحيحان، والسؤال غلط.
تقديرات حجم السوق الكلي تتراوح بين 2 و5 مليارات دولار حسب الجهة، وهذا الفارق الضخم سببه أن كل تقرير يعرّف «السوق» بشكل مختلف. الاتجاه واضح: نمو. الرقم الدقيق: لا أحد يملكه. لا تبنِ خطتك على رقم من مدونة.
السوق ما يتشبع من القهوة. يتشبع من الفكرة الواحدة المكررة: ديكور إسمنتي، ماكينة لامعة، قائمة من ثمانية مشروبات، وحساب إنستقرام فيه صور لاتيه آرت. هذه الفكرة تشبعت فعلًا، لأن كثيرين نسخوها. لكن الطلب على القهوة نفسه ما زال ينمو، والدليل أن المعرض السعودي للفنادق والضيافة في الرياض أطلق هذه السنة منطقة CoffeeZone كاملة لمحترفي القهوة ومشغلي المقاهي مع بطولة الباريستا.
السؤال الصح مو «هل السوق تشبّع؟». السؤال: «أي زاوية في هذا السوق ما فيها أحد بعد؟»
مثال تقريبي: الكوب يُباع بـ18 ريالًا، وتكلفة مكوناته 4 إلى 5 ريالات. يبدو هامشًا رائعًا حتى تحسب أن المقهى يحتاج 180 إلى 250 كوبًا يوميًا عشان يغطي إيجارًا متوسطًا وثلاثة موظفين. اسأل نفسك: الموقع يمر فيه هذا العدد من الناس المستعدين للشراء كل يوم، بما فيها أيام الأسبوع الهادئة؟ إذا الجواب «إن شاء الله»، فالجواب لا.
تفكر في مقهى أو عندك واحد يحتاج مراجعة؟جلسة واحدة تخرج منها بتشخيص في جملة وخطة من ثلاث خطوات.
احجز استشارة ←