تُعدّ الهوية الجديدة لأي علامة تجارية فرصة لإعادة تقديمها للجمهور، لا مجرد تغيير في الشعار. وفي هذه الخطة المقترحة صُمّمت حملة لإطلاق هوية صيدلية الدواء الجديدة، تبدأ بتحليل الصورة المعتادة عن الصيدليات، ثم تنتقل إلى فكرة مركزية وتطبيقها الميداني والإعلامي في جدول زمني متدرّج.
Strategy · Launch Campaignبدأت الخطة من ملاحظة أن الصورة السائدة عن الصيدليات واحدة تقريبًا: مكان غير ودي، وتصاميم داخلية معتادة لا تدعو إلى الاستكشاف، وفئات منتجات غير ملفتة، وتجربة زائر غير واضحة، وشخصية علامة لا تتبين ملامحها لدى الفئات المستهدفة. والمطلوب من الحملة أن تُطلق الهوية الجديدة لصيدلية الدواء بطريقة تتجاوز هذه الصورة بدل أن تندرج فيها.

قابل التحليل هذه الملاحظات بمجموعة اتجاهات: تقديم العلامة بوصفها ودودة يرغب الجميع في اكتشافها، وابتكار فكرة إبداعية تحرّك الحديث في المجتمع وتضمن ظهورًا فعّالًا، وتبسيط تجربة العميل داخل الفروع، وتصنيف المنتجات المميزة بوضوح، وتوجيه الرسائل إلى الشريحة المستهدفة بأسلوب بسيط وممتع. كما شمل العمل تقييمًا للمنافسين المحليين من حيث قدرتهم على تجاوز هذه الصورة النمطية، لتحديد المساحة التي يمكن للعلامة أن تنفرد بها.

تدور الحملة حول فكرة «الشروق»: بداية جديدة وآفاق وقيم ورؤية جديدة. وتستمد الفكرة معناها من الهوية نفسها، إذ تستلهم من شعار الدواء الجديد صورة فجر جديد للعلامة. وتحمل الحملة هذا المعنى في عنصر بصري واحد بسيط: كرة صفراء تعبّر عن الشمس لحظة الشروق، وهي لون العلامة نفسه.

تُطرح الفكرة على ثلاث مراحل تعتمد على التدرّج في الكشف: التشويق، ثم ما قبل الكشف، ثم كشف الهوية. وفي كل مرحلة تظهر الكرة الصفراء بصيغة مختلفة، تبدأ بلا أي عبارة، ثم يرافقها وسم #شرقت، وأخيرًا وسم #شرقت_الدواء مع شعار العلامة. والنتيجة المرجوّة أن يتساءل الناس عن المجسم، وتنتشر الفرضيات حوله، ثم يتفاعل المجتمع معه بتصوير ونشر غير مباشر، قبل أن تُكشف الهوية الجديدة في لحظة يتحدث عنها الجميع.

يبدأ التطبيق من الشارع. تقترح الخطة توزيع مجسمات صفراء ضخمة في مواقع بارزة في المدينة، وتصوّرها في فضاءات عامة بتباين لوني مع خلفيات رمادية يزيد من حضورها. وتُرافقها لوحات الطرق التي تتبع المراحل الثلاث نفسها، من شاشة فارغة إلى كرة بوسم إلى الكشف الكامل عن الهوية.


ويمتد الحضور إلى المساحات الاجتماعية، من خلال محتوى للمنصات يوثّق المجسم وتفاعل الناس معه ويربط الوسوم بالحملة في كل مرحلة، إضافة إلى فعالية كشف مقترحة في الهواء الطلق عند شروق الشمس على قمة جبل، تتحول فيها فكرة الحملة إلى لحظة حقيقية يشهدها الحضور ويغطيها الإعلام.


طوّرت الخطة سلسلة إعلانات تلفزيونية بعنوان «ما يحتاج»، تتناول مواقف يومية متنوعة تتحدث فيها الكرة الصفراء بصوت معلّق، ويُختَتم كل مشهد بتقديم الدواء بهويته الجديدة حاضرًا في كل مكان. وقُدّمت المشاهد على شكل لوحات قصصية مرسومة بخط اليد، إلى جانب أغنية دعائية مقترحة تحمل فكرة الشروق في كلماتها وإيقاعها.
تُوزَّع الحملة على ثلاثة أشهر وثلاث مراحل: التشويق، وما قبل الكشف، وكشف الهوية. ويوضح جدول التخطيط كيف تتدرج القنوات عبر الأسابيع، من المنصات الرقمية والإعلانات الخارجية والسينما والإذاعة والتلفزيون إلى الفعاليات الأرضية، بحيث يتصاعد الظهور مع اقتراب لحظة الكشف.

وتعتمد الهوية البصرية للعرض على لونين رئيسيين مستمدين من هوية العلامة: الأزرق الداكن والأصفر.
إطلاق هوية جديدة يحتاج إلى أكثر من تصميم جميل: يحتاج إلى فكرة تُحرّك الحديث قبل الكشف، وإلى خطة تربط الفكرة بالقنوات والمراحل قبل أن تُنفَّذ. فالحملة التي تُبنى على مفهوم واضح تجعل كل قناة تقول الشيء نفسه بلغة مختلفة. وإن كنت تطلق علامة جديدة أو تعيد تقديم علامة قائمة، فنقطة البداية هي المفهوم: ما القصة التي تريد الجمهور أن يتداولها، وكيف تتدرج في كشفها.
الخطة المقترحة من إعداد فريق ThirtyThree Media، بإشراف إبداعي من House of Idea بقيادة محمد الحسون. وهي عرض مقترح لحملة إطلاق، وما ورد فيها تصور استراتيجي وإبداعي مقترح.

تطلق علامة جديدة أو تعيد تقديم علامة قائمة؟ابدأ ببناء المفهوم: وثيقة تحدد الفكرة والقصة والمراحل قبل أن تُطلب أي تصاميم أو وسائط.
بناء المفهوم ←